بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(والفَصْلُ والثَّالِثُ فِي مَعْرِفَةِ الأَيْمَانِ الَّتِي تَرْفَعُهَا الكَفَّارَةُ وَالَّتِي لا تَرْفَعُهَا
وَهَذَا الفَصْلُ أَرْبَعُ مَسَائِلَ، المَسْأَلَةُ الأُولَى: اخْتَلَفُوا فِي الأَيْمَانِ بِاللَّهِ المُنْعَقِدَةِ، هَلْ يَرْفَعُ جَمِيعَهَا الكَفَّارَة، سَوَاءٌ أَكَانَ حَلِفًا عَلَى شَيْءٍ مَاضٍ أَنَّهُ كَانَ فَلَمْ يَكُنْ، وَهِيَ الَّتِي تُعْرَفُ بِاليَمِينِ الغَمُوسِ، وَذَلِكَ إِذَا تَعَمَّدَ الكَذِبَ؛ أَوْ عَلَى شَيْءٍ مُسْتَقْبَلٍ أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ قِبَلِ الحَالِفِ، أَوْ مِنْ قِبَلِ مَنْ هُوَ بِسَبَبِهِ فَلَمْ يَكُنْ).
ويأتي الحديث هنا عن الأيمان المنعقدة، بعد أن انتهينا من الكلام عن لغو اليمين.
ويبيِّن المؤلف هاهنا اختلاف العلماء في اليمين المنعقدة بحالتيها - سواء الحلف على الماضي (وهي اليمين الغموس) أو المستقبل -، واختلاف العلماء فيما إذا كانت الكفارة ترفع هذه الأيمان جميعًا أم لا.
قوله: (فَقَالَ الجُمْهُورُ: لَيْسَ فِي اليَمِينِ الغَمُوسِ كفَّارَةٌ، وَإِنَّمَا