Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٨٦٣

الكَفَّارَةُ فِي الأَيْمَانِ الَّتِي تَكُونُ فِي المُسْتَقْبَلِ إِذَا خَالَفَ اليَمِينَ الحَالِف، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا القَوْلِ: مَالِكٌ (١)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٢)، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (٣)).

فهذه اليمين الغموس، التي يحلف فيها الإنسان على أمر قد مضى، وهو يعلم أنه كاذب فيما حلف عليه.

فجمهور العلماء على أن الكفارة لا ترفع هذه اليمين، وهذا قد نُقِلَ عن عبد الله بن مسعود وغيره من الصحابة، وأثر عن عبد الله بن مسعود أنه قال: "كنا لا نرى في اليمين الغموس كفارة" (٤)؛ وذلك لأن الكفارةَ لا تَرفَعُ الإثمَ الموجودَ فيها، ولأنها كذلك قد يَذهَبُ بها حقُّ مُسلِمٍ.