Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٧٨٣

أنه لا يشترط التتابع (١)، وإنما على المسلم أيضًا أن يبادر إلى ذلك فلربما أدركته المنية (٢) فمات وذمته مشغولةٌ بهذا الواجب.

كذلك أيضًا قد يكون الواجبُ صيامَ نذرٍ، وهذا يحتاج أيضًا إلى تعيين النية. وهذا ما أراد أنْ يُشير إليه المؤلِّف.

* قوله: (وَكَأَنَّهُ لَمَّا رَأَى أَنَّ أَيَّامَ رَمَضَانَ لَا يَجُوزُ فِيهَا الْفِطْرُ، رَأَى أَنَّ كُلَّ صَوْمٍ يَقَعُ فِيهَا يَنْقَلِبُ صَوْمًا شَرْعِيًّا): هذا إذا كان لغير سبب، أما إنْ وجد سببٌ يُبيح الفطر فإنه يفطر ويقضي، وكذلك إذا كان الإنسانُ عاجزًا عجزًا مطلقًا كأن يكون مريضًا مرضًا مزمنًا فإنه يفطر وتلزمه الكفارة.

قوله: (. . . وَأَنَّ هَذَا شَيْءٌ يَخُصُّ هَذِهِ الْأَيَّامَ)، يعني: أنَّ أيَّ صومٍ يقع في رمضان فإنه ينقلب صومًا شرعيًّا، وهذه فرعٌ عن مسألةٍ مهمَّةٍ سيتعرض لها المؤلف قريبًا إن شاء اللَّه.

* قوله: (وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي تَعْيِينِ النِّيَّةِ الْمُجْزِيَةِ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ مَالِكًا (٣)