Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٧٤٢

الجُمْهُورُ وَالمُعْتَمَدُ، اخْتَلَفُوا فِي الحَدِّ المُحَرِّمِ لِلْأَكْلِ، فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ طُلُوعُ الفَجْرِ نَفْسُهُ).

أي: هل يربط الحكم بطلوع الفجر أو لا بدَّ أن يتبينه الإنسان؟ هذا هو الذي يريد أن يقوله المؤلف، واللَّه تعالى يقول: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَد﴾.

* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ تَبَيُّنُهُ عِنْدَ النَّاظِرِ إِلَيْهِ).

وهذه المواضع وقع فيها خلاف بين العلماء، والأمران متقاربان، فينبغي للمسلم أن يأخذ بالأحوط عملًا بقوله ﷺ: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" (١).

* قوله: (وَمَنْ لَمْ يَتَبَيَّنْهُ، فَالأَكْلُ مُبَاحٌ حَتَّى يَتَبَيَّنَ وَإِنْ كَانَ قَدْ طَلَعَ) (٢).

ينبغي ألا ننسى أن هذه الشريعة الإسلامية إنما بنيت على اليسر، واللَّه تعالى يقول: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]؛ فهذه الشريعة بنيت على السماحة واليسر والتخفيف، وليس معنى ذلك أن يقول