بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وفي روايةٍ أخرى: "أو زبيب" أيضًا، وهي في "الصحيحين" (١) والمؤلف جاء بهذه الأمور الأربعة، وترك الزبيب.
* قوله: (فَمَنْ فَهِمَ مِنْ هَذَا الحَدِيثِ التَّخْيِيرَ، قَالَ: أَيًّا أَخْرَجَ مِنْ هَذَا، أَجْزَأَ عَنْهُ).
إذًا، هَذه المَسْألةُ هل ذكرت هَذِهِ الخمسة على التخيير أو على الترتيب؟ الجواب: على التخيير (٢). انتهينا.
مَسْألةٌ أخرى: هل إخراج هذه الخمسة خاصٌّ بها، ولا يجوز أن يتعداها الإنسان إلى غيرها أو لا؟
هناك مَنْ يرى أنه لا يتعداها إلى غيرها إلا في حالة عدم وُجُودها، وبعضهم يلحظ كما رأيتم في مذهب المالكية قوت البلد (٣)، وغالب قوت البلد، فالآن ترون أن غالبَ قوت الناس هنا إنما هو الأرز، هل نُغْفل الأرز ونقول: لا يُخْرج منه؛ لأنه ما كان معروفًا في ذاك الوقت؟
إذن نقول: نعم، تُخْرج زكاة الفطر من الأرز؛ لأنه من قوت البلد، بَلْ إن لم يكن أشهر قوت البلد.