Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٥٩٥

وهذان دائمًا قولهما ضعيف لا يعتدُّ بِهِما في مسألة الإجماع والخلاف (١)، ولذَلكَ حكَى ابن المنذر الإجماعَ على أن زكاةَ الفطر واجبة (٢)؛ لأنه ممَّن يرى أنَّه لا يُعْتد بخلاف هذين الرجلين (٣).

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: تَعَارُضُ الآثَارِ فِي ذَلِكَ، وَذَلِكَ بِأَنَّهُ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ).

ولا شكَّ أن الأحاديث والآثار الصحيحة نصت على أن رسول اللَّه ﷺ فرض زكاة الفطر كَمَا في حديث عبد اللَّه بن عمر (٤)، وَفِي حديث عبد اللَّه بن عَبَّاس (٥) ﵄، وَكَذَلك أيضًا ما جَاءَ في حديث أبي سعيدٍ الخدريِّ الذي ذكر فيه قال: "كنَّا نخرج زكاة الفطر على عَهْد رسول اللَّه ﷺ" (٦).

وَفِي رِوَايةٍ: وفينا رَسُولُ اللَّه ﷺ صاعًا من طعام (٧). وبعض العلماء فسره بالبُرِّ، وبعضهم (٨) أطلق: صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمرٍ،