ويريد المؤلف أن يُبَيِّن منحًا أخذ به الحنفية، وهو: هل يُخْبر بخَبَر الآحَاد؟ الواقع أن الحنفية لم يلتزموا بهذا، فكم من الأحاديث أخذوا بها؛ لأنها توافق رأيًا في المذهب، وهي أيضًا أخبار الآحاد، وَخَبر الآحَاد إذا صح، لا ينبغي أن يُرَدَّ، بل ينبغي ويجب العمل به.
* قوله: (قَالَ القَاضِي:).
والقاضي هنا هو ابن رشد، وكلما ورد "القاضي" دون قيد في الكتاب، فالمراد به المؤلف: ابن رشد الحفيد.
أَيْ: تَكرَّر كلَام المؤلف كثيرًا عن أهل المدينة، وهذه مسألةٌ أصوليةٌ معروفةٌ يتكلم عنها العلماء، وعمل أهل المدينة يختلفون فيه: هل هو حُجَّة أو لا (٢)، فهذه أمور خفَّفت فيها الشريعة الإسلامية، وهي تدخل ضمن