Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٢٩٧٤

لَا يَتَجَاوَزُ بِهِ السَّبْعَةَ، وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (١)).

إذًا، هَلْ هناك تَوْقيتٌ للغسل؟

نقول: لا، لكن أقل ما ينبغي أن يُغسَل به الميت هو مرة واحدة، لكن الأَوْلَى في ذلك أن يُزَادَ على الواحدة، وإن اقتصر على ثلاث فحسن، لكن الفقهاء الذين لاحظوا زيادة العدد لاحظوا أمرًا آخر؛ لأنه ربما يُغسَل الميت ثلاث مرات فتخرج منه نجاسة، فهل تضاف غسلة أخرى؟ نعم، هل نقتصر عند السبع؟ بعضهم قال: نعم كالحنابلة، وبعضهم قال: لا، ولو تجاوزنا السبع، هذا إذا خرجت منه نجاسة، لكن لو خرج منه شيء بعد تكفينه أو نحوه فلا، إنما الكلام هنا لو غُسِلَ الميت فخرج منه شيء.

أيضًا عند تغسيل الميت فيما يتعلق ببطن الميت، هل يُمسَح عليه مثلًا؟ هل يُعصَر عليه برفق؟ هذه مسائل ربما عرض إليها المؤلف لعله يأتي إليها.

الشاهد: أن الواجب في غسل الميت مرة واحدة، والأولى أو الأفضل في ذلك الثلاث، لكن لو خرج من الميت شيء، فإنه يُتَجاوز العدد، فهل نقف عند آخر ما ورد في النص (السبع)؟ أو أن المقصود من ذلك هو إزالة ما يخرج منه حتى وإن تجاوزت السبع والثمان والتسع والعشر كَمَا هو مذهب الشافعية؟