دروس فقهية - اللهيميد
ب- وقيل: إنما صنع برسول الله ﷺ ذلك لأن أرض المدينة أرض سبخة.
ج- وقيل: أن هذه القطيفة التي وضعت في قبر النبي ﷺ أخرجت.
قال ابن عبد البر: وطُرح في قبره سمل قطيفة كان يلبسها، فلما فرغوا من وضع اللبن أخرجوها وأهالوا التراب على لحده.
(وَيَقُولُ مُدْخِلُهُ: بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّة رَسُولِ الله).
أي: يسن أن يقول من يدخل الميت في قبره: بسم الله وعلى ملة رسول الله.
لحديث ابْنِ عُمَرَ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي الْقَبْرِ قَالَ: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رواه أبو داود.
فائدة:
لا يشترط فيمن يتولى إدخال الميتة في قبرها أن يكون من محارمها.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ (شَهِدْنَا بِنْتاً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ -قَالَ فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ قَالَ- فَقَالَ «هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ». فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَنَا. قَالَ «فَانْزِلْ». قَالَ فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا) رواه البخاري.
قوله (لم يقارف): أي لم يجامع، ويؤيد هذا المعنى أنه جاء في رواية (لا يدخل القبر أحد قارف أهله البارحة) وقيل: لم يذنب، والصحيح الأول.
ففي هذه القصة نزل أبو طلحة، مع أن أبوها وهو الرسول ﷺ كان موجوداً، وكذلك زوجها عثمان.
لكن الأولى أن يكون من محارمها إن وجِد.