Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ١٤٦

(وَيُكْرَهُ تَجْصِيصُ القبر).

أي: يكره أن يجصص القبر، والصواب تحريم ذلك:

لحديث جَابِرٍ قَالَ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ) رواه مسلم.

قال القرطبي: التجصيص هو البناء بالجص.

فائدة:

الحكمة من النهي:

أولاً: سد ذريعة الشرك.

ثانياً: لما في ذلك من تعظيم القبور والمباهاة فيها، وهذا باب قد يصل بصاحبه إلى الإخلال بالتوحيد.

ثالثاً: أن التجصيص في الأبنية إنما هو للزينة ولإحكام البناء، ولا حاجة للميت في قبره للزينة.

رابعاً: أن في ذلك خيلاء وإسراف.

خامساً: أن في ذلك تضييعاً للمال وإسرافاً بلا فائدة. (كتاب أحكام المقابر).

ويلحق بالتجصيص كل ما شابهه من تلوين القبر أو تزويق أو تخليق أو جعل الرخام عليه.

(وَالْبِنَاء).

أي: ويكره البناء على القبور، والصحيح تحريم ذلك:

أ- لحديث جَابِر السابق (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ).

ب-ولحديث أبي سعيد (أن النبي ﷺ نهى أن يبنى إلى القبر) رواه ابن ماجه.