Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٨٩

فائدة: ٣ اختلف العلماء: هل يستحب قراءة سورة بعد الفاتحة؟

قيل: يستحب.

واختاره الشيخ ابن باز ﵀.

للرواية السابقة (قرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر بالقراءة). وقد صحح بعضهم هذه الرواية كالإمام النووي، والألباني.

وقيل: لا تستحب.

وأنكر بعض العلماء هذه الزيادة كالبيهقي ولم يخرجها البخاري. والله أعلم.

(وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الثَّانِيَةِ كالتَّشَهُّدِ)

أي: فيكبر التكبيرة الثانية فيصلي على النبي ﷺ كما يصلي عليه على أي صفة، وإن صلى عليه كما يصلي عليه في التشهد فحسن.

(وَيَدْعُو فِي الثَّالِثَةِ بما ورد).

أي: يكبر الثالثة ويدعو بعدها للميت، والأفضل أن يكون بالمأثور عن النبي ﷺ، فإن لم يعرفه فبأي دعاء دعا جاز.

عن أبي أمامة قال (السنة في صلاة الجنازة، أن يكبر ثم يقرأ بأم القرآن، ثم يصلي على النبي ﷺ، ثم يخلص الدعاء للميت) رواه البيهقي.

ويدعو بما ورد، ومما ورد:

عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ (صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ عَلَى جَنَازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ: "اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنْ اَلْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ اَلثَّوْبَ اَلْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَأَدْخِلْهُ اَلْجَنَّةَ، وَقِهِ فِتْنَةَ اَلْقَبْرِ وَعَذَابَ اَلنَّارِ، قال عوف: فتمنيت أن لو كنت أنا الميت، لدعاء رسول الله ﷺ على ذلك الميت) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.