Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ١١٨

فالأفضل الصلاة على الجنازة بمصلى خاص.

أ-ففي حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (نَعَى النَّبِيُّ ﷺ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، خَرَجَ بِهِمْ إلَى الْمُصَلَّى … ).

ب-وفي حديث ابن عمر (أن اليهود جاءوا إلى النبي ﷺ برجل منهم وامرأة زنيا فأمر بهما فرجما قريباً من موضع الجنائز عند المسجد) متفق عليه.

فصل (يُسَنُّ التَّرْبيعُ فِي حَمْلِهِ).

أي: يسن التربيع في حمل الجنازة.

والتربيع أن يضع قائمة السرير اليسرى في المقدمة على كتفه الأيمن، ثم ينتقل إلى المؤخرة، ثم يضع قائمته اليمنى المقدمة على كتفه اليسرى، ثم ينتقل إلى المؤخرة.

وقد جاء عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، قال (من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها، فإنه من السنة، ثم إن شاء فليطوع، وإن شاءَ فليدع) إسناده ثقات، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. رواه ابن ماجه.

ولابن أبي شيبة بسند صحيح، عن أبي الدرداء: من تمام أجر الجنازة أن تُشَيَّعَها من أهلها، وأن تحمل بأركانها الأربعة، وأن تَحشْوَ في القبر، وهذا يقتضي أنه سنة النبي ﷺ في ذلك. (حاشية الروض)

(وَكَوْنُ المُشَاةِ أَمَامَهَا، وَالرُّكْبَانِ خَلْفَهَا).

أي: يسن أن يكون المشاة أمام الجنازة، والركبان خلفها.

وهذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، والجمهور وجماعة من الصحابة.

أ- لحديث ابن عمر ﵁ (أَنَّهُ رَأَى اَلنَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ). رَوَاه أبو داود، وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ وَطَائِفَةٌ بِالْإِرْسَالِ.

ب- ولثبوت ذلك عن جمع من الصحابة، كابن عمر.