دروس فقهية - اللهيميد
وإنما أبيحت بعد الصبح والعصر لأن مدتهما تطول، فالانتظار يخاف منه عليها، وهذه مدتها تقصر" انتهى من المغني".
(وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَة).
أي: يسن أن يرفع يديه مع كل تكبيرة من تكبيرات صلاة الجنازة.
لا خلاف بين العلماء ﵏ أن السنة رفع اليدين في التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة.
قال النووي: قال ابن المنذر في كتابيه الإشراف والإجماع: أجمعوا على أنه يرفع في أول تكبيرة، واختلفوا في سائرها.
أما ما عداها من التكبيرات فقد اختلف العلماء ﵏ هل يرفع أو لا؟
والمذهب وهو مذهب الشافعية: أنه يسن أن يرفع يديه مع كل تكبيرة.
وهو اختيار ابن المنذر.
قال الترمذي: وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا فَرَأَى أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ عَلَى الْجَنَازَةِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلاَّ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ. وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ. (جامع الترمذي)