Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٢١

(ويقرأُ عنده يس).

أي: يسن أن يقرأ القارئ عند المحتضر سورة (يس).

لحديث مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ أن رسول ﷺ قَالَ (اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.

لكن الحديث ضعيف معلول بعدة علل.

لكن جمهور العلماء على استحباب ذلك، واختاره ابن تيمية.

ففي "الاختيارات: والقراءة على الميت بعد موته بدعة، بخلاف القراءة على المحتضر، فإنها تستحب بياسين.

لكن كما سبق أن الحديث ضعيف، وعليه فلا يشرع قراءتها عند المحتضر، لأن الأحكام الشرعية لا تثبت بالأحاديث الضعيفة.

فائدة: الحكمة من قراءتها عند من استحب ذلك:

لما فيها من التوحيد والمعاد والبشرى بالجنة.

كما قال تعالى (قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ. بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ) وقوله تعالى (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ) فتستبشر الروح بذلك فتحب لقاء الله فيحب الله لقاءها.

(ويُوجههُ إلى القبلةِ).

أي: من حضر الميت يوجّه الميت إلى القبلة، أي: يجعل وجهه نحو القبلة.

لحديث أبي قتادة (أن النبي ﷺ حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور، فقالوا: توفي، وأوصى بثلثه لك يا رسول الله، وأوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر، فقال رسول الله ﷺ: أصاب الفطرة، وقد رددت ثلثه على ولده، ثم ذهب فصلى عليه، فقال: اللهم اغفر له، وارحمه، وأدخله جنتك، وقد فعلت) رواه الحاكم.