Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٢٠

فائدة: ٦

عنْ بُرَيْدَةَ ﵁ عَنِ اَلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ (اَلْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ) رواه أبو داود.

أقوال العلماء في معنى الحديث:

قيل: إن المؤمن يموت بعرق الجبين بما يكابده من المشاق بطلب المال الحلال، فإن طلب المال الحلال لا بد له من تعب ومشقة.

وقيل: من الحياء، وذلك لأن المؤمن إذا جاءته البشرى مع ما كان قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل واستحياء من الله تعالى فعرق لذلك جبينه.

وقيل: إن المؤمن يشدد عليه في النزع، وسكرات الموت تمحيصاً لذنوبه.

وهذا التفسير أقرب للصواب، وذلك لأمور:

أولاً: أن شدة النزع أمر ثابت لا إشكال فيه، وقد جاء في الصحيحين من حديث عائشة قالت (لما نزل برسول الله ﷺ طفق يطرخ الخميصة عل وجهه، فإذا اغتم كشفها) وفي رواية قال (إن للموت لسكرات).

ثانياً: جاء عند أحمد عن بريدة (أنه كان في خراسان، فعاد أخاً له وهو مريض، فوجده بالموت، وإذا هو يعرق جبينه، فقال: الله أكبر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: موت المؤمن بعرق الجبين)، فهذا يؤيد المعنى الثاني.