Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ١١٠

فهو قول الحنفية، والمالكية، والحنابلة، والظاهرية.

أ- فعل النبي ﷺ.

للأحاديث السابقة كحديث أبي هريرة (التي تقم المسجد) وحديث ابن عباس وحديث أنس، فإن فيها فعل النبي ﷺ، فإنه صلى على الميت في قبره وهو في المقبرة، وهذا الفعل من النبي ﷺ تخصيص للنهي عن الصلاة في المقبرة.

قال ابن حزم - بعد أن ساق الآثار في النهي عن الصلاة في المقبرة وصلاته ﷺ على قبر المسكينة السوداء - قال: وكل هذه الآثار حق، فلا تحل الصلاة حيث ذكرنا، إلا صلاة الجنازة فإنها تصلى في المقبرة.

ب- فعل السلف الصالح من الصحابة والتابعين.

فقد روى نافع قال (لقد صلينا على عائشة وأم سلمة وسط البقيع بين القبور، … وحضر ذلك ابن عمر) أخرجه عبد الرزاق.

وقال ابن المنذر: وكان عمر بن عبد العزيز يفعل ذلك.

وذهب الشافعية إلى كراهة ذلك استدلالاً بالأحاديث الواردة في النهي عن الصلاة في المقبرة.

والراجح الأول.

(وإنْ كانَ الميتُ غائباً عن البلد صليَ عليهِ بالنيةِ).

أي: وإن كان الميت غائباً عن البلد، فإنه يصلى عليه غائباً.

وهذا مذهب الشافعي، وأحمد.