دروس فقهية - اللهيميد
قال النووي ﵀ في (المجموع) مذهبنا جواز الصلاة على الغائب عن البلد، ومنعها أبو حنيفة. دليلنا حديث النجاشي وهو صحيح لا مطعن فيه وليس لهم عنه جواب صحيح. (انتهى)
لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (نَعَى النَّبِيُّ ﷺ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، خَرَجَ بِهِمْ إلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ أَرْبَعاً) متفق عليه
وعَنْ جَابِرِ ﵁: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي، أَوْ الثَّالِثِ) متفق عليه.
قالوا: إن في صلاة النبي ﷺ على النجاشي وهو غائب دليلاً على مشروعية الصلاة على الغائب.
وذهب بعض العلماء: إلى أنها لا تشرع مطلقاً.
وهذا مذهب الحنفية، والمالكية.
أ-قالوا: إنه توفي خلق كثير من أصحاب النبي ﷺ ومن أعز الناس عليه وهم غائبون في الأسفار، كما توفي في الحبشة، ولم يؤثر عنه ﷺ أنه صلى على أحد منهم.
ب- أنه لم ينقل عن الصحابة في الأمصار أنهم صلوا على النبي ﷺ صلاة الغائب، كما توفي الخلفاء الراشدون من بعده، ولم ينقل عن المسلمين في الأمصار أنهم صلوا عليهم صلاة الغائب، وهذا دليل على عدم مشروعية الصلاة على الغائب.