Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ١٠٦

وقد روى ابن أبي شيبة في "المصنف" مجموعة من الآثار عن الصحابة والتابعين ممن صلوا على القبور بعد الدفن: منهم عائشة ﵂ حين صلت على قبر أخيها عبد الرحمن.

وابن عمر صلى على قبر أخيه عاصم، وسليمان بن ربيعة وابن سيرين وغيرهم. وكذلك ذكره ابن حزم في "المحلى" (٣/ ٣٦٦) عن أنس وعلي وابن مسعود ﵃ جميعاً.

قال الإمام أحمد: ومن يشك في الصلاة على القبر، يروى عن النبي ﷺ من ستة وجوه كلها حسان.

(إلى شهر).

أي: يصلي عليها إلى شهر، ولا يصلى عليها بعد شهر.

وهذا مذهب الحنابلة.

قال أحمد: أكثر ما سمعنا أن النبي ﷺ صلى على قبر أم سعد بن عبادة بعد شهر.

أ-واستدلوا بمرسل سعيد بن المسيب السابق.

قال أحمد: أكثر ما سمعنا أن النبي ﷺ صلى على قبر أم سعد بن عبادة بعد شهر.

ب-قالوا: ولأن الشهر مدة يغلب على الظن بقاء الميت فيها، فجاز الصلاة عليه فيها.

وذهب بعض العلماء: إلى أنه يصلى على الميت في القبر ما لم يبل جسده ويتحقق تمزقه وذهابه.

ودليل هؤلاء: القياس على ما لو كان الميت خارج القبر على وجه الأرض.

وذهب بعضهم: إلى أن يصلى على الميت في القبر إلى ثلاثة أيام.

وهذا مذهب أبي حنيفة.

واستدل هؤلاء بأن الصحابة كانوا يصلون على النبي ﷺ إلى ثلاثة أيام.