دروس فقهية - اللهيميد
وقد روى ابن أبي شيبة في "المصنف" مجموعة من الآثار عن الصحابة والتابعين ممن صلوا على القبور بعد الدفن: منهم عائشة ﵂ حين صلت على قبر أخيها عبد الرحمن.
وابن عمر صلى على قبر أخيه عاصم، وسليمان بن ربيعة وابن سيرين وغيرهم. وكذلك ذكره ابن حزم في "المحلى" (٣/ ٣٦٦) عن أنس وعلي وابن مسعود ﵃ جميعاً.
قال الإمام أحمد: ومن يشك في الصلاة على القبر، يروى عن النبي ﷺ من ستة وجوه كلها حسان.
(إلى شهر).
أي: يصلي عليها إلى شهر، ولا يصلى عليها بعد شهر.
وهذا مذهب الحنابلة.
قال أحمد: أكثر ما سمعنا أن النبي ﷺ صلى على قبر أم سعد بن عبادة بعد شهر.
أ-واستدلوا بمرسل سعيد بن المسيب السابق.
قال أحمد: أكثر ما سمعنا أن النبي ﷺ صلى على قبر أم سعد بن عبادة بعد شهر.
ب-قالوا: ولأن الشهر مدة يغلب على الظن بقاء الميت فيها، فجاز الصلاة عليه فيها.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه يصلى على الميت في القبر ما لم يبل جسده ويتحقق تمزقه وذهابه.
ودليل هؤلاء: القياس على ما لو كان الميت خارج القبر على وجه الأرض.
وذهب بعضهم: إلى أن يصلى على الميت في القبر إلى ثلاثة أيام.
وهذا مذهب أبي حنيفة.
واستدل هؤلاء بأن الصحابة كانوا يصلون على النبي ﷺ إلى ثلاثة أيام.