Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ١٦١

فَصْلٌ (تُسَنُّ زِيَارَةُ القُبُورِ للرجال).

أي: أن زيارة القبور للرجال سنة.

وهذا مذهب جماهير العلماء، بل نقل بعضهم الإجماع كالنووي.

قال النووي ﵀: اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يستحب للرجال زيارة القبور، وهو قول العلماء كافة; نقل العبدري فيه إجماع المسلمين، ودليله مع الإجماع الأحاديث الصحيحة المشهورة، وكانت زيارتها منهيا عنها أولاً ثم نسخ. (المجموع)

وقال ﵀: أجْمَعُوا عَلَى أَنَّ زِيَارَتهَا سُنَّة للرِّجَال.

وقال ابن عبد البر ﵀: في هذا الحديث من الفقه: إباحة الخروج إلى المقابر وزيارة القبور وهذا أمر مجتمع عليه للرجال، ومختلف فيه للنساء وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجراً فإنها تذكر الآخرة). (التمهيد)

أ- عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (كنت نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا) رَوَاهُ مُسْلِم.

زَادَ اَلتِّرْمِذِيُّ: (فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ)، وزادَ ابْنُ مَاجَه مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ (وَتُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا).

ب- وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ (زَارَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْت) رواه مسلم.