Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٥

(ويُكره تمني الموت).

أي: يكره للإنسان أن يتمنى الموت بسبب مرض، أو فقر، أو مصيبة دنيوية.

أ- لحديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ اَلْمَوْتَ لِضُرٍّ يَنْزِلُ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلْ: اَللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ اَلْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ اَلْوَفَاةُ خَيْرًا لِي) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ب- وعن خَبَّاب قال (لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِه) متفق عليه.

ج- ولحديث أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول (لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْرًا، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِب) رواه البخاري.

ج- وعنه. عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلَا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلاَّ خَيْرًا) رواه مسلم.

(لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ) الخطاب للصحابة، والمراد هم ومن بعدهم من المسلمين عموماً.

(لِضُرٍّ يَنْزِلُ بِهِ) من فقر أو مرض أو غير ذلك من الأضرار الدنيوية، والمراد بالضر الدنيوي لرواية ابن حبان (لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به في الدنيا).

فائدة: ١

فهذه الأحاديث فيها النهي عن تمني الموت بسبب ضر نزل به من فقر أو مرض أو مصيبة.

قَالَ النَّوَوِيّ في شرح حديث أنس: فِي الْحَدِيث التَّصْرِيح بِكَرَاهَةِ تَمَنِّي الْمَوْت لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ مِنْ فَاقَة، أَوْ مِحْنَة بِعَدُوٍّ، وَنَحْوه مِنْ مَشَاقّ الدُّنْيَا. (شرح مسلم)