Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٦

فائدة: ٢

أن مطلق حديث أنس يشمل الضر الدنيوي والأخروي، لكن المراد إنما هو الضر الدنيوي فقط لأمرين:

الأول: لرواية ابن حبان ( … لضر نزل به في الدنيا) حيث قيد الضر كونه في الدنيا.

الثاني: أنه قد ورد عن النبي ﷺ ما يدل على جواز الدعاء بالموت عند خوف الفتن، ففي الحديث أن النبي ﷺ قال ( … وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون) كما سيأتي إن شاء الله.

فائدة: ٣ متى يجوز تمني الموت:

أولاً: عند خوف الفتنة على دينه.

قال النووي: فَأَمَّا إِذَا خَافَ ضَرَرًا فِي دِينه أَوْ فِتْنَة فِيهِ، فَلَا كَرَاهَة فِيهِ؛ لِمَفْهُومِ هَذَا الْحَدِيث وَغَيْره، وَقَدْ فَعَلَ هَذَا الثَّانِي خَلَائِق مِنْ

السَّلَف عِنْد خَوْف الْفِتْنَة فِي أَدْيَانهم.

أ-قال ﷺ ( … وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون) رواه أحمد.

ب- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى الْقَبْرِ فَيَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكَانَ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ وَلَيْسَ بِهِ الدِّينُ إِلاَّ الْبَلَاءُ) رواه مسلم.

فقوله ﷺ (وليس به الدين) يقتضي إباحة ذلك أن لو كان عن الدين.