Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٢٧

قال البهوتي ﵀: ثم جرده من ثيابه ندباً، لأن ذلك أمكن في تغسيله، وأبلغ في تطهيره وأشبه بغسل الحي وأصون له من التنجيس إذ يحتمل خروجها منه ولفعل الصحابة بدليل قولهم: لا ندري أنجرد النبي ﷺ كما نجرد موتانا.

وجاء في (الموسوعة الفقهية): وذهب الحنفية والمالكية … إلى أنه يستحب تجريد الميت عند تغسيله؛ لأن المقصود من الغسل هو التطهير وحصوله بالتجريد أبلغ. ولأنه لو اغتسل في ثوبه تنجس الثوب بما يخرج، وقد لا يطهر … والصحيح المعروف عند الشافعية .. أنه يغسل في قميصه … وأما ستر عورته فلا خلاف فيه.

فائدة: ١ أما سترة عورته فهذا الواجب.

قال ابن قدامة: وَأَمَّا سَتْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، فَإِنَّ ذَلِكَ عَوْرَةٌ، وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ مَأْمُورٌ بِهِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيّ ﷺ لِعَلِيٍّ: لَا تَنْظُرْ إلَى فَخِذِ حَيٍّ، وَلَا مَيِّت. (المغني).

(وسترُه بثوبٍ).

أي: ويسن ستر الميت بثوب يكون شاملاً للبدن كله.

لحديث عَائِشَةَ ﵂ (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

(سُجِّيَ) أي: غطي جميع بدنه. (حِبَرَةٍ) بكسر الخاء وفتح الباء، وهي ضرب من برود اليمن.

فهذا الحديث دليل على استحباب تغطية الميت إذا مات.

قال النووي: وفي الحديث اِسْتِحْبَاب تَسْجِيَة الْمَيِّت، وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ.