Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ١٧

فائدة: ٢ كيفية التلقين:

قال بعض العلماء:

إن كان المحتضر قوي الإيمان فإنه يؤمر بها.

أ- للحديث السابق.

ب- ولحديث أنس (أن رسول الله ﷺ عاد رجلاً من الأنصار، فقال: قل: لا إله إلا الله … ) رواه أحمد.

وأما إذا كان المحتضر متأثراً مضطرباً، فإنها تذكر عنده.

وأما إذا حضر المؤمن احتضار الكافر، فإنه يأمره بها.

لقوله ﷺ لعمه (يا عم، قل لا إله إلا الله).

فائدة: ٣

قوله (مرةً) أي: يلقن مرة واحدة حتى لا يضجر بضيق حاله وشدة كربه فيكره ذلك بقلبه ويتكلم بها بما لا يليق.

فإذا قاله مرة واحدة لا تكرر عليه إلا أن يتكلم بعده بكلام آخر فيعاد التعريض به ليكون آخر كلامه.

قال القرطبي: فإذا تلقنها المحتضر وقالها مرة فلا تعاد عليه لئلا يضجره، وقد كره أهل العلم الإكثار عليه من التلقين والإلحاح عليه إذا هو تلقنها، أو فُهم عنه ذلك. (المفهم).

وقال النووي: أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى هَذَا التَّلْقِين، وَكَرِهُوا الْإِكْثَار عَلَيْهِ وَالْمُوَالَاة لِئَلَّا يَضْجَر بِضِيقِ حَاله وَشِدَّة كَرْبه فَيَكْرَه ذَلِكَ بِقَلْبِهِ، وَيَتَكَلَّم بِمَا لَا يَلِيق. قَالُوا: وَإِذَا قَالَهُ مَرَّة لَا يُكَرِّر عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّم بَعْده بِكَلَامٍ آخَر، فَيُعَاد التَّعْرِيض بِهِ لِيَكُونَ آخِر كَلَامه. … (شرح مسلم).