Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ١٣٤

قال ابن قدامة ﵀: لا خلاف بين أهل العلم في أن أولى الناس بإدخال المرأة قبرها محرمها، وهو من كان يحل له النظر إليها في حياتها، ولها السفر معه، وقد روى الخلال بإسناده عن عمر ﵁ أنه قام عند منبر رسول الله ﷺ حين توفيت زينب بنت جحش فقال: ألا إني أرسلت إلى النسوة: من يدخلها قبرها؟ فأرسلن من كان يحل له الدخول عليها في حياتها. فرأيت أن قد صدقن. (المغني).

قال الشيخ الألباني أخرجه ـ أثر عمر ﵁ ـ الطحاوي (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥) والبيهقي (٣/ ٥٣) بسند صحيح. ينظر كتاب الجنائز (١/ ١٤٨).

فإن لم يكن لها محارم أو وجدوا إلا أن بهم مانعاً جاز أن ينزلها الأجنبي لحديث أنس السابق.

قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: العلماء فيما أعلم لم يقل أحد منهم: إن المرأة يحرم أن يدخلها في قبرها من جامع تلك الليلة، لكنهم قالوا: من بعد عهده بالجماع فهو أولى … وبعض الناس يظنون أنه لا ينزل المرأة في قبرها إلا من كان من محارمها، وهذا غير صحيح، ينزلها من كان أعرف بطريقة الدفن، سواء كان من محارمها أو من غير محارمها (لقاء الباب المفتوح)

وقال ﵀ أيضاً: المرأة يضعها في قبرها أي رجل من الرجال، سواء كان من محارمها أو من غير محارمها؛ لكن الأفضل من محارمها، إلا إذا علمنا أن أحداً من الناس لم يجامع تلك الليلة كرجل نعلم أنه ليس له زوجة، أو نعلم أنه قد تجاوز سن الشهوة، فقد قال العلماء ﵏: إن من بَعُدَ عهده بالجماع أولى ممن قَرُب. (لقاء الباب المفتوح)