دروس فقهية - اللهيميد
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: إن شك في موته؛ بأن مات بحادث أو بغتة، فإنه ينتظر حتى يتيقن موته وله علامات.
(شرح الكافي).
وقال أيضاً ﵀: "قوله: (أسرعوا بالجنازة) قال العلماء: يسرع في تجهيزه إلا أن يموت فجأة ويشك في موته فينتظر حتى يتيقن، وإلا فيسرع في تجهيزه. … (لقاء الباب المفتوح).
وأيضاً لا بأس بتأخيره إذا كان لمصلحة كأن يموت في حادث جنائي ليتحقق من قتله.
فائدة: ٣ معنى الإسراع المأمور به بالحديث:
المراد بالإسراع: أن يكون فوق المشي المعتاد لا الركض بها وخضها؛ لأن هذا قد يضر الميت ويشق على المتبعين من الضعفاء.
قال النووي ﵀: "والمراد بالإسراع فوق المشي المعتاد، ودون الخبب؛ لئلا ينقطع الضعفاء عن اتباع الجنازة، فإن خيف عليه تغير أو انفجار أو انتفاخ زيد في الإسراع. (شرح المهذب).
وقال البهوتي ﵀: وسن الإسراع بالجنازة؛ لحديث: (أسرعوا بالجنازة .. ) متفق عليه. ويكون الإسراع دون الخبب … لأنه يمخضها ويؤذي حاملها ومتبعها.
وقال الشيخ ابن باز ﵀: يسن الإسراع بالجنازة من غير مشقة.
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: قالوا: لا ينبغي الإسراع الذي يشق على المشيعين، أو يخشى منه تمزق الميت، أو خروج شيء من بطنه مع الحركة.
وقال الحافظ ﵀: والحاصل أنه يستحب الإسراع، لكن بحيث لا ينتهي إلى شدة يخاف معها حدوث مفسدة بالميت أو مشقة على الحامل أو المشيع لئلا ينافي المقصود من النظافة وإدخال المشقة على المسلم.
وقال ابن تيمية: كان الميت في عهد النبي ﷺ يخرج به الرجال يحملونه إلى المقبرة لا يسرعون ولا يبطئون بل عليهم السكينة ولا يرفعون أصواتهم لا بقراءة ولا بغيرها وهذه هي السنة باتفاق المسلمين.