صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ". قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ ¬ (١) وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ ¬ (٢) بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْت، وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ ¬ (٣) ". [راجع: ٣٦٠٦].
١٢ - بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُكَثِّرَ سَوَادَ الْفِتَنِ وَالظُّلْم
¬ (٤)
٧٠٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يَزِيدَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ ¬ (٦) وَغَيْرُهُ ¬ (٧)
"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ" زاد في نـ: "المَقْبُرِيُّ".
===
¬(١) هذا موضع مطابقة الترجمة.
¬ (٢) بفتح العين المهملة وتشديد الضاد المعجمة من حد علم، وهو منصوب عند الرواة كلهم، وجوّز بعضهم بالرفع، ولا يجوز ذلك إلا إذا جُعل "أن" مخففة من المثقلة، "ع" (١٦/ ٣٥١).
¬ (٣) أي: على العضّ.
¬ (٤) أي: أهلهما والسواد الأشخاص.
¬ (٥) المقرئ بفاعل الإقراء.
¬ (٦) بفتح المهملة وإسكان التحتانية وبفتح الواو، ابن شريح - مصغَّر الشرح، بالمعجمة والراء والمهملة - التجيبي بضم الفوقانية وكسر الجيم وبالتحتانية وبالموحدة، "ك" (٢٤/ ١٦٢).
¬ (٧) قوله: (وغيره) قال صاحب "التوضيح" (٣٢/ ٣٤٢): قيل: المراد به ابن لهيعة، وقيل: كأنه يريد ابن لهيعة، فإنه رواه عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، وقد رواه عنه الليث أيضًا، وقال الكرماني: ويروى "عبدة" ضد الحرة، والأول أصح. قوله: "فيرمى" [أي: فيرمى به] ويروى كذلك، قيل: هو من القلب، والتقدير: فيرمى بالسهم فيأتي. وقال الكرماني: وفي بعض الروايات (١) لفظ "فيرمى" مفقود وهو ظاهر، وقيل: يحتمل أن تكون الفاء