صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مِنَ الْفِتَنِ ¬ (١)؟ مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ - يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ - لِكَيْ يُصَلِّينَ؟ رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ ¬ (٢) فِي الآخِرَةِ". [راجع: ١١٥].
٧ - بَابُ قَولِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ حَمَل عَلَيْنا السِّلَاحَ فَلَيسَ مِنَّا"
٧٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَمَلَ عَلَينَا السِّلَاحَ ¬ (٣) فَلَيْسَ مِنَّا". [راجع: ٦٨٧٤، أخرجه: م ٩٨، س ٤١٠٠، تحفة: ٨٣٦٤].
"حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أخبرنَا مَالِكٌ".
===
¬(١) إشارة إلى الشرور.
¬ (٢) قوله: (عارية) بالجرّ، ومعناه: كاسيات من نعمة الله عاريات من شكرها. وقيل: معناه: تلبس ثوبًا رقيقًا يصف لون بدنها. ومرَّ في "كتاب العلم" (برقم: ١١٥). قيل فيه: إن الفتن مقرونة بالخزائن، قَالَ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ [العلق: ٦]، ومن جملة فتنته: الإسراف، ولهذا قال: "رب كاسية"، "ك" (٢٤/ ١٥٣ - ١٥٤). ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "وماذا أنزل من الفتن" أي: الشرور فتكون تلك الليلة التي استيقظ فيها (١) النبي ﷺ أشر من الليلة التي قبلها، "ع" (١٦/ ٣٣٩).
¬ (٣) قوله: (من حمل علينا السلاح) أي: على المسلمين لقتالهم به بغير حق. قوله: "فليس منا" أي: ليس على طريقتنا، أو ليس متبعًا طريقتنا؛ لأن من حق المسلم على المسلم أن ينصره ويقاتل دونه لا أن يرعبه بحمل السلاح عليه لإرادة قتاله أو قتله. وقال الكرماني: أي: ليس ممن اتبع سنتنا وسلك