صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١) قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرهِ شَيئًا يَكْرَهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ ¬ (٢) مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ ¬ (٣) شِبرًا فَمَاتَ، إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً".
[راجع: ٧٠٥٣].
٧٠٥٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤) قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْب ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦)،
"حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ" في ق: "قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ". "يَكْرَهُ" في نـ: "يَكْرَهُهُ".
===
¬(١) اسمه محمد بن الفضل بن النعمان السدوسي البصري.
¬ (٢) أي: الشأن.
¬ (٣) قوله: (من فارق الجماعة) قيل: المراد بالمفارقة: السعي في حل عقد البيعة التي حصلت لذلك الأمير ولو بأدنى شيء، فكنى عنها بمقدار الشبر؛ لأن الأخذ في ذلك يؤول إلى سفك الدماء بغير حق، "ع" (١٦/ ٣٣٠). قوله: "إلا مات" فإن قلت: "إلا مات" مستثنى، فما وجهه؟ قلت: "مَن" للاستفهام الإنكاري أي: ما فارق أحد، ولفظ "ما" مقدر، أو "إلا" زائدة. قال الأصمعي: تقع "إلا" زائدة، وللكوفيين في مثله مذهب آخر، وهو أن يجعل حرف "إلا" حرف عطف وما بعدها معطوف على ما قبلها، هذا ما في "الكرماني" (٢٤/ ١٤٧) مختصرًا.
¬ (٤) ابن أبي أويس.
¬ (٥) أي: عبد الله.
¬ (٦) ابن الحارث.