Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢ - باب قول النبي ﷺ: "سترون بعدي أمورا تنكرونها".

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٧٢٥

حَقَّهُمْ ¬ (١) وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُم" ¬ (٢). [راجع: ٣٦٠٣].

٧٠٥٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنِ الْجَعْدِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيئًا فَلْيَصْبِرْ ¬ (٦)، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ ¬ (٧) شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً". [طرفاه: ٧٠٥٤، ٧١٤٣، أخرجه: م ١٨٤٩، تحفة: ٦٣١٩].

"عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ" في عسـ: "قال حدثنا عبد الوارث".

===

¬(١) أي: من السمع والطاعة. ومرَّ الحديث (برقم: ٣٦٠٣).

¬ (٢) أي: من الغنيمة.

¬ (٣) ابن مسرهد.

¬ (٤) أبو عثمان الصيرفي.

¬ (٥) عمران العطاردي.

¬ (٦) قوله: (فليصبر) أي: على ذلك المكروه ولا يخرج من طاعته، لأن في ذلك حقن الدماء وتسكين الفتنة إلا أن يكفر الإمام ويظهر خلاف دعوة الإسلام فلا طاعة لمخلوق عليه. وفيه دليل على أن السلطان لا ينعزل بالفسق والظلم ولا تجوز منازعته في السلطنة بذلك. قوله: "شبرًا" أي: قدر شبر، وهو كناية عن خروجه، ولو كان بأدنى شيء. قال بعضهم: قوله: "شبرًا" كناية عن معصية السلطان ومحاربته. وقال صاحب "التوضيح" (٣٢/ ٢٨٤): "شبرًا" [يعني] في الفتنة التي يكون فيها بعض المكروه. قلت: في كل من التفسيرين بعد، والأوجه ما ذكرناه. قوله: "مات ميتة" بكسر الميم كالجلسة لأن باب فعلة بالكسر للحالة. قوله: "جاهلية" أي: كموت أهل الجاهلية حيث لم يعرفوا إمامًا مطاعًا، وليس المراد أنه يموت كافرًا بل يموت عاصيًا، "ع" (١٦/ ٣٢٩).

¬ (٧) أي: من طاعته.