صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَيُشَرْشِرُ ¬ (١) شِدْقَهُ ¬ (٢) إِلَى قَفَاه، وَمَنْخِرَهُ ¬ (٣) إِلَى قَفَاه، وَعَيْنَهُ ¬ (٤) إِلَى قَفَاهُ - قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ أَبُو رَجَاءٍ ¬ (٥): فَيَشُقُّ ¬ (٦) -، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الآخَرِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الأَوَّلِ، فَمَا يَفْرُغُ ¬ (٧) مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأولَى. قَالَ: قُلْتُ: سُبحَانَ اللَّهِ، مَا هَذَانِ؟ قَالَ:
"ثُمَّ يَتَحَوَّلُ" في نـ: "قَالَ: ثُمَّ يَتَحَوَّلُ". "الْمَرَّةَ الأُولَى" في نـ: "فِي الْمَرَّةِ الأُولَى".
===
¬(١) بمعجمتين وراءين أي: يقطع، "تو" (٩/ ٤١٢١).
¬ (٢) بكسر المعجمة: جانب فمه، "قس" (١٤/ ٥٦٣).
¬ (٣) بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة: ثقب الأنف، "ق" (ص: ٤٤٧).
¬ (٤) بالإفراد، كالمنخر، "قس" (١٤/ ٥٦٣).
¬ (٥) هو راوي الحديث.
¬ (٦) قوله: (فيشق) أراد أن أبا رجاء قال: "فيشق شدقه"، "ع" (١٦/ ٣٢٣)، أي: بدل "فيشرشر شدقه"، "قس" (١٤/ ٥٦٤). فإن قلت: مر الحديث في آخر "الجنائز"، وكانت قصة صاحب الكلوب مقدمة على قصة صاحب الصخرة، وأيضًا قال في الأولى: "فإذا رجل مضطجع على قفاه"، وفي الثانية: "فإذا رجل جالس" عكس هذه الرواية، وفيه مخالفة ثالثة وهو أنه قال: "مستلقيًا" بدل "جالس". قلت: الواو ليس للترتيب، ولعل الرجلين كانا مضطربين، فاختلفت حالاتهما؛ فتارة يستلقي، وتارة يقوم، وتارة يضطجع، ونحو ذلك كما هو عادة من به قلق وألم، "ك" (٢٤/ ١٣٩ - ١٤٠).
¬ (٧) مرَّ الحديث (برقم: ١٣٨٦).