Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٨ - باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٧٠٣

مِمَّا يُكْثِرُ ¬ (١) أَنْ يَقُولَ لأَصْحَابِهِ: "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ؟ ". قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيهِ ¬ (٢) مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ ¬ (٣) غَدَاةٍ ¬ (٤): "إِنَّهُ

"مِمَّا يُكْثِرُ" في هـ، ذ: "يَعْنِي مِمَّا يُكْثِرُ". "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ" زاد بعده في ذ: "مِنْ رُؤيَا". "فَيَقُصُّ عَلَيهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ" كذا في سفـ، وفي نـ: "فَيُقَصُّ عَلَيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقَصَّ" - بضم أوله وفتح القاف (١٢/ ٤٤٠) -.

===

¬(١) قوله: (يعني مما يكثر) كذا لأبي ذر عن الكشميهني، وله عن غيره بإسقاط "يعني"، وكذا وقع عند الباقين، وفي رواية النسفي وكذا في رواية محمد بن جعفر: "مما يقول لأصحابه"، قال الطيبي: قوله: "مما يكثر" خبر كان، و"ما" موصولة، و"يكثر" صلته، والضمير الراجع إلى "ما" فاعل "يقول"، و"أن يقول" فاعل "يكثر"، و"هل رأى أحد منكم" هو المقول أي: رسول الله ﷺ كائنًا من النفر الذين كثر منهم هذا القول، فوضع "ما" موضع "من" تفخيمًا لشأنه وتعظيمًا لجانبه. وتحريره: كان رسول الله ﷺ يجيد تعبير الرؤيا، وكان له مشارك في ذلك منهم؛ لأن الإكثار من هذا القول لا يصدر إلا ممن تدرب فيه، هذا من حيث البيان، وأما من حيث النحو فيحتمل أن يكون قوله: "هل رأى … " إلخ، مبتدأ، والخبر مقدم على تأويل هذا القول مما يكثر رسول الله ﷺ أن يقوله، كذا في "ف" (١٢/ ٤٤٠).

¬ (٢) قوله: (فيقص) بفتح الياء وضم القاف، يقال: قصصت الرؤيا على فلان: إذا أخبرته بها، والقص: البيان. قوله: "من شاء الله" هكذا رواية النسفي، وفي رواية غيره: "ما شاء الله"، وكلمة "من" للقاص وكلمة "ما" للمقصوص، "ع" (١٦/ ٣٢٢).

¬ (٣) أي: لفظ "ذات" مقحم، أو: هو من إضافة المسمى إلى اسمه، "قس" (١٤/ ٥٦٢).

¬ (٤) قال الجوهري: الغداة: ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، "ع".