Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٧ - باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٧٠١

قَالَ: فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ. قَالَ: "لَا تُقْسِمْ" (١). [راجع: ٧٠٠٠].

"يَا رَسُولَ اللَّهِ" ثبت في عسـ، ذ.

===

رسول الله ﷺ للتعبير خطأ، فالتقدم بين يدي أبي بكر لتعيين خطئه أعظم وأعظم، فالذي يقتضيه الدين والحزم الكف عن ذلك. وأجاب في "الكواكب": بأنهم إنما قدموا على تبيين ذلك مع أنه ﷺ لم يبينه لأن هذه احتمالات لا جزم فيها، أو كان يلزم في بيانه مفاسد للناس، واليوم زال ذلك، انتهى.

قال الحافظ ابن حجر: - أثابه الله تعالى الجنة -: جميع ما ذكر من لفظ الخطأ ونحوه، إنما أحكيه عن قائليه، ولست راضيًا بإطلاقه في حق الصديق ﵁، انتهى، "قس" (١٤/ ٥٥٩). (١) قوله: (لا تقسم) قال الداودي: أي: لا تكرر يمينك فإني لا أخبرك. وقيل: معناه أنك إذا تفكرت فيما أخطأت به علمته، "ع" (١٦/ ٣٢٠). فإن قلت: قد أمر النبي ﷺ بإبرار القسم، قلت: قال النووي ["المنهاج" (١٥/ ٢٨)]: قيل إنما لم يبر النبي ﷺ قسم أبي بكر لأن إبرار القسم مخصوص بما إذا لم يكن مفسدة ولا مشقة ظاهرة، فإن وجد فلا إبرار، ولعل المفسدة في هذا ما علمه من سبب انقطاع السبب بعثمان وهو قتله، وتلك الحروب والفتن المرتبة عليه، فكره ذكرها خوف شيوعها، ويحتمل أن يكون سبب ذلك أنه لو ذكر للزم منه توبيخه بين الناس لمبادرته، ويحتمل أن يكون خطوه في ترك تعيين الرجال المذكورين، فلو أبر قسمه للزم أن يعينهم، ولم يؤمر بذلك، إذ لو عينهم لكان نصًا على خلافتهم، وقد سبقت مشيئة الله أن الخلافة تكون على هذا الوجه، فترك تعيينهم خشية أن يقع [في ذلك] مفسدة. وقيل: هو علم غيب فجاز أن يختص به ويخفيه عن غيره، كذا في "فتح الباري" (١٢/ ٤٣٦). نظر "الكوكب الدري" (٣/ ٢١٢)].