Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٩ - باب إذا رأى بقرا تنحر

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٦٨٢

وَاللهُ خَيْرٌ ¬ (١)، فَإِذَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيرُ مَا جَاءَ اللَّهُ مِنَ الْخَيرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ ¬ (٢) الَّذِي أَتَانَا اللَّهُ بَعْدُ يَوْمِ بَدْرٍ" ¬ (٣).

[راجع: ٣٦٢٢].

"مَا جَاءَ اللَّهُ" زاد في نـ: "بِهِ".

===

قلت: كأنه أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرق الحديث، وهو ما رواه أحمد ["المسند" (٣/ ٦٦٤)] من حديث جابر: أن النبي ﷺ قال: "رأيت كأني في درع حصينة، ورأيت بقرًا تنحر" الحديث، "ع" (١٦/ ٣١٠).

¬ (١) قوله: (واللَّه خير) الله مبتدأ وخير خبره، أي: ثواب الله للمقتولين خير لهم من بقائهم في الدنيا، أو صنع الله خير لكم. قيل: والأولى أن يقال: إنه من جملة الرؤيا، وأنها كلمة سمعها عند رؤياه البقر، بدليل تأويله لها بقوله ﷺ: "فإذا الخير ما جاء الله به … " إلخ، "ع" (١٦/ ٣١١). قوله: "والله" برفع الهاء من اسم الله، أي: وثواب الله لهم، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وعند بعضهم بالكسر على القسم، "تن" (٣/ ١٢٣٥). مرَّ الحديث (برقم: ٣٦٢٢).

¬ (٢) أراد به الأمر المرضي، أو هو من إضافة الموصوف إلى الصفة، أي: الثواب الصالح الحميد، "مجمع" (٣/ ٣٠٩).

¬ (٣) قوله: (بعد يوم بدر) أي: من فتح مكة ونحوه، وفي بعضها: بعد بالضم أي: بعد أحد، ونصب يوم فقيل: معناه: ما جاء الله به بعد بدر الثانية من تثبيت قلوب المؤمنين، لأن الناس جمعوا لهم فزادهم إيمانًا، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، وتفرق ذلك العدو عنهم هيبة منهم، أقول: ويحتمل أن يراد بالخير الغنيمة. و"بعد" أي: بعد الخير، والثواب والخير حصلا في يوم بدر، قيل: شبه الحرب بالبقر لأجل ما لها من السلاح، ولما كان طبع البقر المناطحة والدفاع عن نفسها والقتل بالنحر، "ك" (٢٤/ ١٣١).