صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ وَقَالَ: "قَدْ خَشِيتُ عَلَيَّ" ¬ (١). فَقَالَتْ لَهُ: كَلَّا ¬ (٢)، أبْشر ¬ (٣)، فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ ¬ (٤) اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ¬ (٥) ¬ (٦)، وَتُقْرِي الضَّيفَ ¬ (٧)، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ ¬ (٨) الْحَقِّ. ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوفَلِ بْنِ أَسدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَي ¬ (٩) - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ
"وَقَالَ" في نـ: "فَقَالَ". "خَشِيتُ عَلَيَّ" كذا في س، حـ، ذ، وفي هـ: "خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي". "لَا يُخْزِيكَ" في هـ، ذ: "لَا يَحزُنُكَ" - من الحزن، بالحاء المهملة والنون، "ع" (١٦/ ٢٦٦) -.
===
¬(١) قوله: (خشيت على نفسي) يعني: من أنه يكون مرضًا أو عارضًا من الجن. وقال الكرماني: قالوا: الأولى: خشيت أني لا أقوى على تحمل أعباء الرسالة ومقاومة الوحي، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
¬ (٢) ليس الأمر كما زعمت، بل لا خشية عليك، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
¬ (٣) لم يعين فيه المبشر به. ووقع في "دلائل النبوة" للبيهقي: "فأبشر؛ فإنك رسول الله حقًا"، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
¬ (٤) من الخزي - بالمعجمتين -: وهو: الذل والهوان، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
¬ (٥) أي: ثقل من الناس، يشمل الإنفاق على الضعيف واليتيم والعيال ونحوها، " مجمع" (٤/ ٤٣٨)، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
¬ (٦) بفتح كاف وشدة لام: من لا يستقل بأمره، "مجمع" (٤/ ٤٣٨).
¬ (٧) قوله: (تقري الضيف) بوزن ترمي، وسمع بضم تاء، من الإفعال، أي: تهيي له طعامه ونزله، "مجمع" (٤/ ٢٦٩).
¬ (٨) جمع نائبة، وهي: ما ينوب الإنسان أي: ينزل به من المهمات والحوادث، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
¬ (٩) بالمهملة.