Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٥٩٧

ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَغَطَّنِي ¬ (١) الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْد، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْد، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ -. حَتَّى بَلَغَ: ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ١ - ٥] "، فَرَجَعَ بِهَا ¬ (٢) تَرْجُفُ ¬ (٣) بَوَادِرُهُ ¬ (٤) حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: "زَمِّلُونِي ¬ (٥) زَمِّلُونِي". فَزَمَّلُوهُ ¬ (٦) حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ¬ (٧) فَقَالَ: "يَا خَدِيجَةُ مَا لِي؟ " ¬ (٨).

"فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ" في هـ، ذ: "فَأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ". " ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ " في ذ: " ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ ".

===

صورته التي جاء بها حين غطه، قال: وإذا صحت الرواية اضمحل الاستبعاد، انتهى. وفيه تأمل، "ع" (١٦/ ٢٦٦) [انظر: "لامع الدراري" (١/ ٤٩٩)].

¬ (١) من الغط - بالغين المعجمة -، وهو: العصر الشديد والكبس، "ع" (١٦/ ٢٦٥).

¬ (٢) أي: صار بسبب تلك الضغطة تضطرب، أو رجع بتلك الحالة أو تلك الآيات، "مجمع" (٢/ ٢٩٨).

¬ (٣) بضم جيم أي: تخفق وتضطرب، "مجمع" (٢/ ٢٩٨).

¬ (٤) جمع البادرة، وهي اللحمة بين العنق والمنكب، "ع" (١٦/ ٢٦٦).

¬ (٥) التزميل: الإخفاء واللفّ في الثوب، "قاموس" (ص: ٩٢٩).

¬ (٦) ذلك لشدة ما لحقه من الهول، وجرت العادة بسكون الرعدة بالتلفف، "مجمع" (٢/ ٤٣٩).

¬ (٧) بفتح الراء: الفزع، "ع" (١٦/ ٢٦٦).

¬ (٨) أي: ما كان الذي حصل لي، "ع" (١٦/ ٢٦٦).