Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣ - باب في الزكاة، وأن لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٥٤٤

الصَّدَقَة، فَبَاعَهَا بِإِبِل مِثْلِهَا، أَوْ بِغَنَمٍ، أَوْ بِبَقَرٍ، أَوْ بِدَرَاهِمَ، فِرَارًا مِنَ الصَّدَقَةِ بِيَوْمٍ وَاحْتِيَالًا: فَلَا شَيءَ عَلَيهِ. وَهُوَ يَقُولُ: إِنْ زَكَى إِبِلَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ الْحَوْل بِيَوْمٍ أَوْ بِسَنَةٍ، جَازَتْ عَنْهُ. [راجع: ١٤٠٢، تحفة: ١٤٧٣٤].

٦٩٥٩ - حَدَّثَنَا قُتَيبةُ بْنُ سعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيث، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ: اسْتَفْتَى ¬ (١) سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللهِ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، تُوُفِّيَتْ قَبلَ أَنْ تَقْضِيَه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اقْضهِ عَنْهَا".

"وَاحْتِيَالًا" في نـ: "أَوِ احْتِيَالًا". "فَلَا شَيءَ عَلَيْهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَلَا بَأسَ عَلَيْهِ". "بِسَنَةٍ" في نـ: "سنة"، وفي نـ: "بِسِتَّةٍ". "جَازَتْ" في هـ، نـ: "أَجْزَأَتْ". "اللَّيْثُ" في نـ: "لَيثٌ".

===

يقول: "إن زكى إبله" إلخ، يعني: جاز عنده التزكية قبل الحول بيوم، فكيف يسقطه في ذلك اليوم؟ وقال صاحب "التلويح": ما ألزم البخاري أبا حنيفة من التناقض فليس بتناقض؛ لأنه لا يوجب الزكاة إلا بتمام الحول، ويجعل من قدمها، كمن قدم دينًا مؤجلًا، وقد سبقه بهذا ابن بطال، "ع" (١٦/ ٢٤٢).

¬ (١) قوله: (استفتى … ) إلخ، مطابقته تظهر بتعسف من كلام المهلب؛ حيث قال: في هذا الحديث حجة على أن الزكاة لا تسقط بالحيلة ولا بالموت؛ لأن النذر لما لم يسقط بالموت - والزكاة أوكد منه -، فلا تسقط. قلت: فيه نظر لا يخفى، أما الحديث فإنه لا يدل على حكم الزكاة لا بالسقوط ولا بعدمه، وأما قياس عدم سقوط الزكاة على عدم سقوط النذر بالموت فقياس غير صحيح؛ لأن النذر حق معين لواحد، والزكاة حق الله وحق الفقراء، فمن أين الجامع بينهما؟ ومع هذا فهذا الحديث والحديثان اللذان قبله لا تطابق الترجمة إذا حققت النظر فيه، وأنها بمعزل عنها، "ع" (١٦/ ٢٤٢).