صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَذَكَرْنَا الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الصَّلَاةِ، وَالتَّعْظِيمَ لَهَا، قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأُذِّنَ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصلِّ بِالنَّاسِ". فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ ¬ (١)، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ!! وَأَعَادَ ¬ (٢) فَأعَادُوا ¬ (٣) لَه، فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: "إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسفَ ¬ (٤)، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ يُصلِّي، فَوَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ¬ (٥) كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رِجْلَيهِ تَخُطَّانِ ¬ (٦) الأَرْضَ مِنَ الْوَجَعِ ¬ (٧)،
"النَّبِيُّ" كذا في عسـ، قت، ذ، وفي نـ: "رَسُولُ اللهِ". "فَأُذِّنَ" في صـ: "وَأُذِّنَ"، وفي صـ أيضًا: "فَأُوذِنَ". "فَلْيُصَلِّ" في عسـ: "فَلْيُصَلِّي". "إذَا قَامَ مَقَامَكَ" في نـ: "إذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ". "فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" في عسـ، صـ: "فَلْيُصَلِّي بِالنَّاسِ"، وفي هـ: "فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ". "يُصَلِّي" كذا في سـ، حـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فصَلَّى". "أَنْظُرُ إلَى رِجْلَيْهِ" كذا في عسـ، وفي نـ: "أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ". "تَخُطَّانِ الأَرْضَ مِنَ الْوَجَعِ" كذا في ك، وفي هـ: "تَخُطَّانِ مِنَ الْوَجَعِ".
===
¬(١) أي: رقيق القلب.
¬ (٢) ﷺ.
¬ (٣) أي: الحاضرون في البيت.
¬ (٤) قوله: (إنكنّ صواحبُ يوسف) أي: أنتنّ كاللَّاتي شوَّشن يوسف ﵇ وكَدِرنه وأوقعنه في الملالة، يعني التظاهر على ما يُرِدن، وكثرة الإلحاح عليه، كذا في "العيني" (٤/ ٢٦٤).
¬ (٥) يمشي بينهما معتمدًا عليهما، "ع" (٤/ ٢٦٥).
¬ (٦) أي: لم يكن يقدر على رفعهما من الأرض، "ع" (٤/ ٢٦٥).
¬ (٧) الوجع، محرّكة: المرض، "قاموس" (ص: ٧١٠).