صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَذَلِكَ فِي اللهِ ¬ (١) ¬ (٢) ".
وَقَالَ النَّخَعِيُّ ¬ (٣): إِذَا كَانَ الْمُسْتَحْلِفُ ظَالِمًا، فَنِيَّةُ الْحَالِفِ ¬ (٤)، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا ¬ (٥)، فَنِيَّةُ الْمُسْتَحْلِفُ ¬ (٦).
===
بمنزلة شيء واحد. وفي هامش "فيض الباري" تفصيل المقام بحيث ينحل به المرام، ثم بسط الكلام فارجع إليه].
¬ (١) من كلام البخاري، يعني قوله: هذه أختي، لإرادة التخلص فيما بينه وبين الله، "ع" (١٦/ ٢٣٦).
¬ (٢) قوله: (وذلك في الله) فإن قلت: تقدم في "كتاب الأنبياء" أنه ﷺ قال: "لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات: ثنتين منها في ذات الله تعالى" قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾، و ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾، فيفهم منه أن الثالثة وهي: "هذه أختي" ليست في ذات الله. قلت: معناه: أنها أختي في دين الله، وأشار ثمة إلى أنهما محض الأمر الإلهي، بخلاف الثالثة فإن فيها شائبة نفع وحظ له، "ك" (٢٤/ ٧١).
¬ (٣) إبراهيم، "ع" (١٦/ ٢٣٦).
¬ (٤) أي: فالمعتبر نية الحالف، "ع" (١٦/ ٢٣٦).
¬ (٥) قوله: (وإن كان مظلومًا) قيل: كيف يكون المستحلف مظلومًا؟ وأجيب: بأن المدعي المحق إذا لم تكن له بينة ويستحلف المدعى عليه فهو مظلوم.
قال ابن بطال (٨/ ٣٠٩): قول النخعي يدل على أن النية عنده نية المظلوم أبدًا، وإلى مثله ذهب مالك والجمهور، وعند أبي حنيفة: النية نية الحالف أبدًا، وقال غيره: ومذهب الشافعي أن الحلف إذا كان عند الحاكم فالنية نية الحاكم، وهي راجعة إلى نية صاحب الحق، وإن كان في غير الحاكم فالنية نية الحالف، "ع" (١٦/ ٢٣٦)، "ك" (٢٤/ ٧١).
¬ (٦) أي: في الحنث وعدمه.