صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَكُلُّ عُقْدَةٍ ¬ (١)، أَوْ لَنَقْتُلَنَّ ¬ (٢) ¬ (٣) أَبَاكَ أَوْ أَخَاكَ فِي الإِسْلَامِ ¬ (٤)، وَسِعَهُ ¬ (٥) ذَلِكَ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمُ ¬ (٦) ".
"وَكُلُّ عُقْدَةٍ" في نـ: "تَحُلُّ عُقْدَةً". "أَوْ لَنَقْتُلَنَّ" في نـ: "أَوْ لَتَقْتُلَنَّ". "فِي الإِسلامِ" زاد بعده في هـ، ذ: "وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ".
===
¬(١) قوله: (وكل عقدة) لفظ "كل" مضاف إلى لفظ "عقدة"، وهو مبتدأ وخبره محذوف، أي: كذلك، نحو أن يقول: لتقرضن أو لتؤجرن ونحوهما. ويروى: "أو تحل عقدة" عطفًا على ما قبله، و"تحل" فعل مضارع مخاطب من الحل بالحاء المهملة، قال الكرماني: المراد بحل العقدة فسخها، "ع" (١٦/ ٢٣٥)، كالطلاق والعتاق، "قس" (١٤/ ٤٣٧).
¬ (٢) قوله: (أو لنقتلن) نبه ابن التين (١) على وهم وقع للداودي الشارح، حاصله: أن الداودي وهم في إيراد كلام البخاري، فجعل قوله: "لتقتلن" بالتاء، وجعل قول البخاري: "وسعه ذلك": "لم يسعه ذلك"، ثم تعقبه بأنه: إن أراد: لا يسعه في قتل أبيه أو أخيه فصواب، وأما الإقرار بالدين والهبة والبيع، فلا يلزم. واختلف في الأكل والشرب. قال ابن التين: قوله: "لتقتلن " قرئ بتاء المخاطبة، وإنما هو بالنون، "ف" (١٢/ ٣٢٤).
¬ (٣) مقابل للعقود المذكورة، أي: افعل ما أمرت به وإلا لنقتلن أباك أو أخاك، "خ"
¬ (٤) إنما قيد بالإسلام ليجعله أعم من الأخ القريب من النسب، "ع" (١٦/ ٢٣٥).
¬ (٥) أي: جاز له جميع ذلك؛ ليخلص أباه أو أخاه المسلم، "قس" (١٤/ ٤٣٧).
¬ (٦) قوله: (المسلم أخو المسلم) فهما سواء، فكما له أن يصون نفسه حين الإكراه بقتله كذلك يصون غيره حين الإكراه على قتل الغير، "خ".