Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤ - باب إذا أكره حتى وهب عبدا أو باعه لم يجز

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٥٢٢

مَمْلُوكًا ¬ (١) له، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيرُه، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ ¬ (٢) "، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ ¬ (٣) ¬ (٤) بِثَمَانِي مِائَةِ دِرْهَمٍ. قَالَ:

"فَبَلَغَ النَّبِيَّ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ". "بِثَمَانِي" في نـ: "بِثَمَانِ".

===

¬(١) اسمه: يعقوب، "قس" (١٤/ ٤٣٣).

¬ (٢) قوله: (فقال: من يشتريه مني) الحديث. وجه استدلال البخاري بحديث جابر: أن الذي دبره لما لم يكن له مال غيره، وكان تدبيره سفهًا من فعله؛ رده ﷺ، وإن كان ملكه للعبد صحيحًا؛ فمن لم يصح له ملكه - إذا دبره - أولى أن يرد فعله، "ك" (٢٤/ ٦٦ - ٦٧). قال العيني (١٦/ ٢٣١): قال الداودي ما حاصله: أن لا مطابقة بين الحديث والترجمة؛ لأنه لا إكراه فيه، ثم قال: إلا أن يراد أنه ﵇ باعه وكان كالمكره له على بيعه، انتهى.

¬ (٣) قوله: (فاشتراه نعيم بن النحام) قيل: هو حجة على الحنفية في منعهم بيع المدبر. وأجابوا: بأن هذا محمول على المدبر المقيد، وهو يجوز بيعه إلا أن يثبتوا أنه كان مدبرًا مطلقًا، ولا يقدرون على ذلك. وكونه لم يكن له مال غيره ليس علة في جواز بيعه؛ لأن المذهب فيه أن يسعى في قيمته. وجواب آخر: أنه محمول على بيع الخدمة والمنفعة لا بيع الرقبة، لما روى الدارقطني بإسناده عن أبي جعفر أنه قال: شهدت الحديث من جابر (١) إنما أذن في بيع خدمته، وأبو جعفر ثقة، "ع" (١٦/ ٢٣١). سيأتي البحث عن هذا (برقم: ٧١٨٦).

¬ (٤) بالنون والمهملة، وفي [بعض] النسخ: "ابن النحام"، بزيادة الابن، والصواب حذفه لأنه ﷺ قال: "سمعت في الجنة نحمة نعيم" أي: سعلته، فهو صفته لا صفة أبيه، "ع" (١٦/ ٢٣١)، "ك" (٢٤/ ٦٧).