Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤ - باب إذا أكره حتى وهب عبدا أو باعه لم يجز

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٥٢٠

فِي أبْضَاعِهِنَّ ¬ (١)؟ قَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: فَإِنَّ الْبِكْرَ تُسْتَأْمَرُ ¬ (٢) فَتَسْتَحْيِي فَتَسْكُتُ. قَالَ: "سُكَاتُهَا إِذْنُهَا". [راجع: ٥١٣٧].

٤ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا أُكْرِهَ حَتَّى وَهَبَ عَبْدًا أَوْ بَاعَهُ لَمْ يَجُزْ

وَبِهِ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ ¬ (٤): فَإِنْ نَذَرَ الْمُشْتَرِي فِيهِ نَذْرًا،

"فَتَسْتَحْيِي" كذا في ذ، وفي نـ: "فَتَسْتَحِي". "وَبِهِ قَالَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَقَالَ".

===

¬(١) قوله: (في أبضاعهن) قال الكرماني: جمع البضع، أي: تستشار المرأة في عقد نكاحها. قلت: ليس كذلك، وليس بجمع، بل هو بكسر الهمزة من أبضعت المرأة إبضاعًا: إذا زوجتها، "ع" (١٦/ ٢٣٠). ومطابقته للترجمة من حيث إنه يفهم منه أن زواج البكر لا يجوز إلا برضاها، وبغير رضاها يكون حكمها حكم المكره، "ع" (١٦/ ٢٢٩).

¬ (٢) على صيغة المجهول، يعني: تستشار النساء في عقد نكاحها، "ع" (١٦/ ٢٣٠).

¬ (٣) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٤٣٢).

¬ (٤) قوله: (وبه قال بعض الناس) أي: بالحكم المذكور قال بعض الناس، وهو عدم جواز هبة المكره عبده وكذا بيعه. قلت: إن أراد ببعض الناس الحنفية فمذهبهم ليس كذلك، فإن مذهبهمِ: أن شخصًا إذا أكره على بيع ماله أو هبته لشخص، أو على إقراره بألف مثلًا لشخص ونحو ذلك، فباع أو وهب أو أقر، ثم زال الإكراه! فهو بالخيار؛ إن شاء أمضى هذه الأشياء أو فسخها؛ لأن الملك ثبت بالعقد لصدوره من أهله في محله، إلا أنه فقد شرط الحل، وهو التراضي، فصار كغيره من الشروط المفسدة، حتى لو تصرف المشتري فيه تصرفًا لا يقبل النقض - كالعتق والتدبير ونحوهما - ينفذ وتلزمه القيمة، وإن أجازه جاز لوجود التراضي، بخلاف البيع الفاسد،