صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
تَابَعَهُ ¬ (١) غُنْدُرٌ ¬ (٢) وَمُعَاذٌ ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ فِي مَالِكٍ ¬ (٤)
"فِي مَالِكٍ" في هـ: "عَنْ مَالِكٍ".
===
الطحاوي، واحتج له بالأحاديث الواردة بالأمر بذلك، ومقتضاه أنه لو كان في زاوِيَة المسجد لم يكره، ويكره لو وصل بين الفرض والنفل في مكان واحد بعد الإقامة.
وقد روى ابن عباس: "أن النبي ﷺ كان يصلي عند الإقامة في بيت ميمونة"، وروى البخاري ومسلم وأبو داود من حديث عائشة ﵂ قالت: "إن رسول الله ﷺ لم يكن على شيء من النوافل أشدَّ تعاهدًا منه على الركعتين قبل الصبح"، وروى أبو داود من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تدعوهما وإن طردتكم الخيل"، فهذا كناية عن المبالغة وحثٌّ عظيم على مواظبتهما (١)، وعن هذا ذهب أصحابنا إلى ما ذكرنا، كذا في "العيني" (٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨).
وسمعت أستاذي مولانا محمد إسحاق - رحمه الله تعالى - يقول: ورد في رواية البيهقي: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة إلا ركعتي الفجر"، [انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٢/ ٤٨٣) و"بذل المجهود" (٥/ ٢٩٥)].
¬ (١) أي: بهزًا، "ك" (٥/ ٥٠).
¬ (٢) "تابعه غندر" أي تابع بهزَ بنَ أسدٍ في روايته عن شعبة بهذا الإسناد. "غندر" هو محمد بن جعفر، مما وصله أحمد.
¬ (٣) "ومعاذ" ابن أبي معاذ، وصله الإسماعيلي.
¬ (٤) أي: في الرواية عن مالك بن بُحَيْنَةَ، "ك" (٥/ ٥٠).