صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ" ¬ (١) ¬ (٢).
٦٩٤٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيث، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ: أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ ¬ (٣): "اللَّهُمَّ أَنْجِ ¬ (٤) عَيَّاشَ ¬ (٥) بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ،
"أَخْبَرَهُمْ" في نـ: "أَخْبَرَهُ".
===
¬(١) قوله: (الأعمال بالنية) هذا الحديث قد مضى في أول الكتاب (برقم: ١) مطولًا موصولًا، ثم وجه إيراد هذا الحديث ها هنا الإشارة بالرد على من فرق في الإكراه بين القول والفعل، وهو مذهب الظاهرية، فإنهم فرقوا بينهما، فقال ابن حزم: الإكراه قسمان: إكراه على كلام، وإكراه على فعل، فالأول: لا يجب به شيء كالكفر والقذف والإقرار بالنكاح والرجعة والطلاق والبيع والابتياع والنذور والأيمان والعتق والهبة وغير ذلك. والثاني: على قسمين: أحدهما: ما تبيحه الضرورة كأكل الميتة وشرب الخمر، فهذا يبيحه الإكراه، فمن أكره على شيء من ذلك فلا يلزمه شيء لأنه أتى مباحًا له إتيانه. والآخر: ما لا يبيحه كالقتل والجرح والضرب وإفساد الأموال، فهذا لا يبيحه الإكراه، [فمن أكره] على شيء من ذلك لزمه، "عيني" (١٦/ ٢٢٣ - ٢٢٤).
¬ (٢) بالإفراد، فالمكره لا نية له على ما أكره عليه، بل نيته عدم الفعل، "قس" (١٤/ ٤٢٥).
¬ (٣) أي: صلاة العشاء، "قس" (١٤/ ٤٢٥).
¬ (٤) مفهومه: أن الإكراه على الكفر لو كان كفرًا لما دعا لهم وسماهم مؤمنين، "قس" (١٤/ ٤٢٥).
¬ (٥) بفتح العين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وبالشين المعجمة، "ع" (١٦/ ٢٢٥).