صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
هَكَذَا قَالَ أَبُو عَوَانَةَ -، فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً ¬ (١) مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأْتُونِي بِهَا".
فَانْطَلَقْنَا عَلَى أَفْرَاسِنَا حَتَّى أَدْرَكْنَاهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تَسِيرُ ¬ (٢) عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، وَقَدْ كَانَ كَتَبَ ¬ (٣) إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِمَسِيرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمْ. فَقُلْنَا: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ. فَأَنَخْنَا بِهَا بَعِيرَهَا، فَابْتَغَيْنَا ¬ (٤) فِي رَحْلِهَا فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا،
"قَالَ أَبُو عَوَانَةَ" زاد في نـ: "حَاجٍ"، وفي نـ: "خَاخٍ". "قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ" في ذ: "قَالَ لَنَا النَّبِيُّ". "وَقَدْ كَانَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَكَانَ".
===
وزعم السهيلي أن هشيمًا كان يقولها أيضًا: حاج بالحاء المهملة والجيم، وهو وهم أيضًا، والأصح: خاخ بمعجمتين، "ع" (١٦/ ٢١٨).
¬ (١) قوله: (امرأة) اختلف هل كانت هذه المرأة مسلمة أم لا؟ والأكثر على الثاني، فقد عدَّت فيمن أهدر النبي ﷺ دمهم يوم الفتح، وكانت مغنِّية، فأهدر دمها لأنها كانت تغني بهجائه وهجاء أصحابه، "ع" (١٦/ ٢١٩). اسمها: سارة على المشهور، وكانت مولاة عمرو بن هاشم بن المطلب، وقيل: اسمها: كنود، وتكنى: أم سارة، سماها كنودًا البلاذري وغيره، وقالوا: إنها مزينة. وذكروا أن المكتوب إليهم هم: صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي جهل، "مقدمة" (ص: ٢٩١).
¬ (٢) من السير، جملة وقعت حالًا من المرأة التي معها الكتاب، "ع" (١٦/ ٢١٨).
¬ (٣) أي: كتب أن رسول الله ﷺ يريد أن يغزو فخذوا حذركم، "ع" (١٦/ ٢١٩).
¬ (٤) أي: طلبنا، "ع" (١٦/ ٢١٨).