صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الأَسْنَانِ ¬ (١)، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ ¬ (٢)، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
[راجع: ٣٦١١].
٦٩٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ¬ (٤) قَالَ:
"حُدَّاثُ الأَسْنَانِ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ، ذ: "أَحْدَاثُ ¬ (٥) الأَسْنَانِ". "لَا يُجَاوزُ" في هـ، ذ: "لا يجوز".
===
قوله: "من الرمية" بفتح الراء وكسر الميم وتشديد الياء آخر الحروف، وهو الشيء الذي يرمى، ويطلق على الصيد إذا رماها الرامي. وقال الكرماني: الرمية فعيلة من الرمي بمعنى المرمية، أي: الصيد مثلًا. فإن قلت: الفعيل بمعنى المفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث، فلم أدخل التاء فيه؟ قلت: هي لنقل الوصفية إلى الاسمية. وقيل: ذلك الاستواء إذا كان الموصوف مذكورًا معه. وقيل: ذلك الدخول غالبًا للذي لم يقع بعد، يقال: "خذ ذبيحتك" للشاة التي لم تذبح، وإذا وقع عليها الفعل فهي ذبيح، كذا في "العيني" (١٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩). مرَّ الحديث (برقم: ٣٦١١، ٥٠٥٧).
¬ (١) السن يطلق ويراد به مدة العمر، "ك" (٢٤/ ٥١).
¬ (٢) أي: العقول، "ك" (٢٤/ ٥١).
¬ (٣) ابن عبد المجيد الثقفي، "ع" (١٦/ ٢٠٩).
¬ (٤) الأنصاري، "ع" (١٦/ ٢٠٩).
¬ (٥) جمع حدث - بفتحتين - وهو: الصغير السن، هكذا في أكثر الروايات، ووقع ها هنا للمستملي والسرخسي: "حداث" بضم أوله وتشديد الدال. قال في "المطالع": معناه: شباب، جمع حديث السن أو [جمع] حدث، "ف" (١٢/ ٢٨٧).