Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦ - باب قتال الخوارج

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٤٧٨

كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يحْكِي ¬ (١) نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ ¬ (٢)، فَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. [راجع: ٣٤٧٧].

٦ - بَابُ قِتَالِ الْخَوَارِجِ

¬ (٣)

"فَهُوَ يَمْسَحُ" في نـ: "وَهُوَ يَمْسَحُ". "قِتَالِ الْخَوَارجِ" في نـ: "قَتْلِ الْخَوَارجِ".

===

¬(١) قوله: (يحكي … ) إلخ، النبي ﷺ، هو الحاكي وهو المحكي عنه، ويحتمل أن يكون هذا النبي هو نوح ﵇؛ لأن قومه كانوا يضربونه حتى يغمى عليه ثم يفيق، فيقول: اهد قومي فإنهم لا يعلمون. ووجه ذكر هذا الحديث ها هنا من حيث إنه ملحق بالباب المترجم الذي في ترك النبي ﷺ قتل ذلك القائل: "السام عليك"، وكان هذا من رفقه وصبره على أذى الكفار، "ع" (١٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦).

¬ (٢) بفتح الميم أي: جرحوه، بحيث جرى عليه الدم، "ع" (١٦/ ٢٠٦).

¬ (٣) قوله: (قتال الخوارج) هم الذين خرجوا عن الدين وعلى على بن أبي طالب ﵁، وذلك أنهم أنكروا عليه التحكيم الذي كان بينه وبين معاوية ﵁، وكانوا ثمانية آلاف، وقيل: أكثر من عشرة آلاف، وفارقوه فأرسل إليهم أن يحضروا، فامتنعوا حتى يشهد على نفسه بالكفر لرضاه بالتحكيم، وأجمعوا على أن من لا يعتقد معتقدهم يكفر ويباح دمه وماله وأهله، وانتقلوا إلى الفعل، فكانوا يقتلون من مرَّ بهم من المسلمين، فقتلوا عبد الله بن خباب بن الأرت، وبقروا بطن سريته، فخرج علي ﵁ عليهم فقتلهم بالنهروان، فلم ينج منهم إلا دون العشرة، "قس" (١٤/ ٤٠٤). قال الشهرستاني في "الملل والنحل" (١/ ١٢٩): كل من خرج على الإمام الحق فهو خارجي،