صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٩٢٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ ¬ (١) بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا ¬ (٢) كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا. قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنْ قَدْ شَرَحَ اللهُ صدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ ¬ (٣).
[راجع: ١٤٠٠].
٤ - بَابٌ ¬ (٤) إِذَا عَرَّضَ ¬ (٥) الذِّمِّيُّ وَغَيْرُهُ بِسَبِّ النَّبِيِّ ﷺ
-
"وَغَيْرُهُ" في نـ: "أَوْ غَيْرُهُ".
===
¬(١) هو بتشديد الراء وقد تخفف، أي قال بوجوب الصلاة دون الزكاة أو منعها متأولًا، "ع" (١٦/ ٢٠٣). [وقال شيخنا في هامش "اللامع" (٥/ ١٢) نقلًا عن الإمام الجنجوهي: صار هؤلاء ثلاث فرق، منهم: من ارتد عن الإسلام، ومنهم: من أنكر فرضية الزكاة، ومنهم: من أنكر أداء الزكاة إلى أبي بكر ﵁، فالأولان منهم كافرون دون الثالث؛ فإطلاق "كفر من كفر" في الرواية تغليب، أو المقصود بيان الكافرين لا الثالث، وكان هؤلاء الذين أبوا أن يؤدّوها إلى الإمام بُغاةً، وكان اختلاف عمر ﵁ في هذين].
¬ (٢) العناق بالفتح: الأنثى من ولد المعز، "ك" (٢٤/ ٤٧)، "قس" (١٤/ ٤٠٠).
¬ (٣) قوله: (فعرفت أنه الحق) أي: بالدليل الذي أقامه الصديق وغيره، إذ لا يجوز للمجتهد تقليد المجتهد، "ك" (٢٤/ ٤٨).
¬ (٤) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٤٠٠).
¬ (٥) قوله: (عرض) بتشديد الراء من التعريض، وهو خلاف التصريح، وهو نوع من الكناية. قوله: "أو غيره" أي: غير الذمي نحو المعاهد، ومن يظهر الإسلام. قوله: "بسب النبي ﷺ " أي: بتنقيصه، ولكن لم يصرحه، بل بالتعريض نحو قوله: "السام" بفتح السين المهملة وتخفيف الميم