صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَقُولُ: حَقًّا ﴿أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١٠٦ - ١١٠]. وَقَالَ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ ¬ (¬١) يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ ¬ (¬٢) عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ¬ (¬٣) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧].
٦٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٥) قَالَ:
"إلى قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ … ﴾ " إلخ، في نـ: ﴿هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ إلى ﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ". " ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ … ﴾ " إلخ، في ذ بدله: "إِلَى قولهِ: ﴿وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ".
===
واسم عند الكوفيين. ومعنى "لا جرم": لا بد، وتدخل اللام في جوابه نحو: لا جرم لآتينك، فعلى قول البصريين: لا رد لقول الكفار، و"جرم" معناه [عندهم]: كسب أي: كسب كفرهم النار لهم، "ع" (١٦/ ١٩٩). والمراد: أن معنى ﴿لَا جَرَمَ﴾: حقًّا، وهو كلام أبي عبيدة، "ف" (١٢/ ٢٦٩).
¬ (١) يعني: مشركي مكة، "ع" (١٦/ ١٩٩).
¬ (٢) أي: يصرفوكم، "ع" (١٦/ ١٩٩).
¬ (٣) أي: حسناتهم. في هذه الآية تقييد مطلق ما في قوله: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ﴾ الآية [المائدة: ٥٤]، أي: شرط حبط الأعمال عند الارتداد أن يموت وهو كافر، "ع" (١٦/ ١٩٩).
¬ (٤) السختياني، "ع" (١٦/ ١٩٩).
¬ (٥) مولى ابن عباس، "ع" (١٦/ ١٩٩).