صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ لُطِمَ ¬ (١) وَجْهُهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَجُلًا ¬ (٢) مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الأَنْصَارِ لَطَمَ ¬ (٣) في وَحْهي. قَالَ: "ادْعُوهُ"، فَدَعَوْه، قَالَ: "لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بالْيَهُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ. قَالَ: فَقُلْتُ: أَعَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ؟! فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ. قَالَ: "لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ ¬ (٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيق، فَإِذَا ¬ (٥) أَنَا بِمُوسى آخِذٌ ¬ (٦) بِقَائِمَةٍ ¬ (٧) مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي ¬ (٨) أَفَاقَ قَبْلِي
"إِلَى النَّبِيِّ" في ذ: "إِلَى رَسُولِ اللهِ". "لَطَمَ" في حـ، ذ: "قَدْ لَطَمَ". "قَالَ: ادْعُوهُ" في ذ: "فَقَالَ: ادْعُوهُ". "فَدَعَوْه، قَالَ" في نـ: "فَدَعَوْه، فَقَالَ". "لِمَ لَطَمْتَ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "أَلَطَمْتَ". "فَقُلْتُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قُلْتُ". "أَعَلَى مُحَمَّدٍ" في نـ: "فَعَلَى مُحَمَّدٍ".
===
¬(١) بضم اللام مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٤/ ٣٨٧).
¬ (٢) لم يسم الأنصاري، "مقدمة" (ص: ٣٣٨).
¬ (٣) اللطم: ضرب الخد وصفحة الجسد بالكف مفتوحة، "قاموس" (ص: ١٠٦٧).
¬ (٤) من صعق: إذا غشي عليه من الفزع ونحوه، "ك" (٢٤/ ٣٩).
¬ (٥) كلمة "إذا" للمفاجأة، "ع" (١٦/ ١٩٣).
¬ (٦) اسم فاعل من أخذ، "ع" (١٦/ ١٩٣).
¬ (٧) هي كالعمود للعرش، "ع" (١٦/ ١٩٣).
¬ (٨) قوله: (فلا أدري أفاق قبلي أم جزي بصعقة الطور) فإن قلت: مرَّ في "كتاب الخصومات" (برقم: ٢٤١١): "لا أدري أفاق قبلي أو كان ممن استثنى الله" أي: في قوله تعالى: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]، فما التلفيق بينهما؟ قلت: المستثنى قد يكون نفس