Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٧ - باب إذا قتل نفسه خطأ فلا دية له

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٤٠٩

فَحَدَا بِهِمْ ¬ (١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنَ السَّائِقُ؟ " قَالُوا: عَامِرٌ. فَقَالَ: "﵀". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَّاهُ أَمْتَعْتَنَا بِهِ ¬ (٢). فَأُصِيبَ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهِ ¬ (٣) فَقَالَ الْقَوْمُ: حَبطَ عَمَلُه، قَتَلَ نَفْسَهُ. فَلَمَّا رَجَعْتُ ¬ (٤) وَهُمْ ¬ (٥) يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ ¬ (٦) عَمَلُه، فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ! فَقَالَ: "كَذَبَ مَنْ قَالَهَا، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ ¬ (٧)، إِنَّهُ لَجَاهِدٌ ¬ (٨) مُجَاهِدٌ،

"هَلَّاهُ" في نـ: "هَلْ". "يَا نَبِيَّ اللهِ" في ذ: "يَا رَسُولَ اللهِ".

===

¬(١) أي: ساقهم منشدًا للأراجيز، "ع" (١٦/ ١٦٢).

¬ (٢) أي: وجبت له الشهادة بدعائك، وليتك تركته لنا، وكانوا قد عرفوا أنه ﷺ لا يدعو لأحد خاصة عند القتال إلا استشهد، "ع" (١٦/ ١٦٢).

¬ (٣) أي: تلك، "ع" (١٦/ ١٦٣).

¬ (٤) القائل به عامر، "ع" (١٦/ ١٦٣).

¬ (٥) الواو للحال، "ع" (١٦/ ١٦٣).

¬ (٦) أي: بطل، "مجمع" (١/ ٤٢٨).

¬ (٧) تأكيد لقوله: "أجرين"، "ع" (١٦/ ١٦٣).

¬ (٨) قوله: (إنه لجاهد مجاهد) كلاهما اسم الفاعل، الأول من جهد، والثاني من جاهد، ومعناه: جاهد في الخير مجاهد في سبيل الله. وقال الكرماني: ويروى "أنه لجاهد" بلفظ الماضي، "مجاهد" بفتح الميم: جمع مجهد، يعني: حضر مواطن من الجهاد. قوله: "وأيّ قتل يزيده" أي: أي قتل يزيده الأجر على أجره؟ ويروى "يزيد"، بدون الهاء، أي: أنه بلغ أرقى الدرجات وفضل النهاية. وفي "التوضيح" (٣١/ ٣٧٦): إنما قالوا: "حبط عمله" لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] وهذا إنما هو فيمن يتعمد قتل نفسه، إذ الخطأ لا ينهى عنه أحد، وقال الداودي: يحتمل أن